السيد يوسف المدني التبريزي
45
درر الفوائد في شرح الفرائد
اللغوي للإمام عليه السلام لكنه مرجوح ( وقد اشتهر ) هذا النوع بنقل السبب فقط وسيأتي ان لكل من هذين النوعين اقساما . ( فان أضاف الاجماع ) إلى من عدا الامام كالعبارات الأخيرة فلا اشكال في عدم حجية نقله لأنه لم ينقل حجة وهي الكتاب والسنة والاجماع والعقل وان فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام عليه السلام من جهة هذا الاتفاق إلّا انه نقل سبب العلم اى الاتفاق ولم ينقل المعلوم وهو قول الإمام عليه السلام حتى يدخل في نقل الحجة وحكاية السنة بخبر الواحد . ( نعم ) لو فرض ان السبب المنقول مما يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السلام كما إذا قال الناقل اجمع فقهائنا في جميع الأعصار والأمصار فإنه يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السلام أو يستلزم وجود دليل ظني معتبر عند الكل حتى بالنسبة الينا أمكن اثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل والانتقال من السبب إلى لازمه وهو قول الإمام عليه السلام أو الدليل المعتبر الظني . ( لكن سيجئ ) بيان الاشكال في تحقق ذلك من حيث إن القدر الذي يمكن تحصيله بالحس من الأقوال للناقل لا يلازم عادة لقول الإمام عليه السلام والذي يكون ملازما لقول الإمام عليه السلام لا يحصل بالحس للناقلين فلا فائدة فيه لما عرفت سابقا من أن الذي دل عليه آية النبأ هو حجية نقل السنة عن حسّ أو نقل ما يلازمه كذلك . ( وفي حكم الاجماع ) المضاف المضاف إلى من عدا الامام الاجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف فان الناقل حينئذ لم ينقل الحجة وهو قول الإمام عليه السلام فان وقوعه في مقابل الخلاف قرينة على أن المراد من الاجماع مجرد نفى الخلاف بين الفقهاء لا نقل قول الإمام عليه السّلام كما يقال عذرة الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس اجماعا من الفقهاء وانما اختلفوا في خرء الطير أو يقال إن محل الخلاف بين الفقهاء هو كذا واما كذا فحكمه كذا اجماعا من الفقهاء فان معنى الاجماع في مقابل ذكر الخلاف كونه قولا واحدا .